عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
334
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها جاءت زلزلة عظيمة في شعبان شقت قلعة حمص ورمت المنطرة التي على القلعة وأخرجت ما بقي من نابلس وفيها شرع الشيخ أبو عمر شيخ المقادسة في بناء الجامع بالجبل وكان بقاسيون رجل فامي يقال له أبو داود محاسن فوضع أساسه وبقي قامة وأنفق عليه ما كان يملكه وبلغ مظفر الدين كوكبوري صاحب إربل فبعث إلى الشيخ أبي عمر مالا فتممه وأوقف عليه وقفا وبعد ذلك أراد مظفر الدين يسوق إليه ماء من برزة وبعث إليه الماء فقال المعظم عيسى طريق الماء كلها قبور كيف يجوز نبش عظام المسلمين أعملوا مدارا عل بغل ولا تؤذوا أحدا واشتروا بالباقي وقفا ففعلوا ذلك وفيها توفي أحمد بن ترمش الخياط البغدادي نقيب القاضي روى عن قاضي المارستان والكروخي وجماعة وتوفي بحلب وفيها أسعد بن أحمد بن أبي غانم الثقفي الأصبهاني الضرير سمع هو وأخوه زاهر الثقفي مسند أبي يعلى من أبي عبد الله الخلال وسمع هو من جعفر بن عبد الواحد الثقفي وجامعة وكان فقيها معدلا وفيها لمؤيد أبو المعالي أسعد بن العميد بن أبي يعلى بن القلانسي التميمي الدمشقي الوزير روى عن نصر الله المصيصي وغيره ومات في ربيع الأول وكان صدر البلد وفيها الملك المعز إسماعيل بن سيف الإسلام طغتكين بن نجم الدين أيوب صاحب اليمن وابن صاحبها كان مجرما مصرا على الخمر والظلم أدعى انه أموي وخرج وعزم على الخلافة فوثب عليه إخوان من أمرائه فقتلاه ويقال انه ادعى النبوة ولم يصح وولى بعده أخ له صبي اسمه الناصر أيوب قاله في العبر